شَاطئ الرَّغَـــدْ

يسير القلم في موج هادر..حتى يلوح الشاطئ..فيعانقه اشتياقا ليحفر عليه ماباحت به الروح..

أرشيف لـقاربي المتجول

عانقيني..!

CA5MULMW

هذه القصيدة ، لـ : أنفال العُمر ، ” بوح خافق ” ،

من مدونة ( مستودع)..

لم أستطع مقاومتها..

أترككم معها:

(
” إلَـى ” أُمِّي ” التِي اتَّخذت قلبِي مجلسًـا، ثُم ما أفسحَت للعابرين . “

.
.

عانقيـني !
.
.
.
لم يعُد في الأرض فَي !
ملَّ صبـري
وانطوى وجدي علـيّ

.

ليس شعـرًا
ما بكفِّـي ،
.. إنَّـهُ
بعضُ شوقٍ
طافحٍ من مُقلتَـي !

.

ضقتُ من حرفٍ
إذا ناديتُـه
ماتَ في حلقِي
ولم يمنحكِ شَـي !

.

فاسمعيني ..
من سُكُــونٍ باهتٍ
لم يكُن يجزيكِ بعضُ الشِّعر
.. وَي !

.

-

.

يا حنيني !
بي فصُـولٌ من ظما
شفَّها الإمحالُ
لم تحفَـل برَي

.

في فؤادي
من جُنُـون خامِـدٍ
ثارَ
بعد الصمت دهرًا
في يـدَيّ

.

آه يا كُل اصطباري
زادني
أن بعض القُرب
يُذكي دمعتَـي

.

أنتِ يا نبض خُلُـودٍ
في دمي
مات كُلُّ الناس وجدًا
وهو حَي !

.

ما كتمتُ الشَّوق بُخلاً ؛
بعضُ ما

تفضحُ العينان لا يُخفيـهِ طَي !

.

كلمـا قلتُ استراحت عبرةٌ
ردَّها الشوقُ

- على كرهٍ – إلي !

.

قد حسبتُ الحزن يُنسِـي
بعضَـهُ
يا لحزنٍ ما طواه اليوم

شَـي !

.

إيــهِ ..
عادتني حروفي بغتةً
لم تُغث ذكــرايَ

أو تمكُـث لدَي ..

.

إن أقُل للدربِ
أيٌّ عـائِدٌ ؟

عاد رجعُ الصَّوت يا أُمَّـاه ” أَيّ ؟ “

.

أنهـك الليلَ انتحابِي
خلسةً ..
آرِقٌ فقدي

ولم يُشفق علَـيّ !

.

إيـهِ
يا بعض ارتعاشٍ ناطقٍ
وانهمـارٍ

زار قسرًا وُجنتَـي

.

كلَّمـا أمسكتُ شعرًا أحرفي
جئـتِ كالأشواقِ
تغشى كُلَّ حَـيْ !)

.

.

.

أنفَال العُمر 20 / 6

جولة وقفت في..درس العمر!!

 

جولة في بحر عمتي رشأ..

بعنوان: درس العمر..


آخذ نفسا ..
كي تبدأ عاصفتي الأقوى ..
أعتى ..
أقسى!
بهزيم لا يعرف همسا ..
وإذا بالبحر يردده ..
جرحا جرحا!
والليل الداجي يسرده ..
يسهب شرحا..
وإذا هو يعصف موّارًا ..
فيتيه سفين عن مرسى!
***

آخذ نفسا ..
ما عاد الألم .. ووا ألمي! ..
كالسابق همّ يفريني ..
قد صار الألم يواسيني
ويصبّحني ويمسّيني !
يمسح دمعي ..
يرثي وجعي ..
ويلملم جرحي .. كي أنسى!
***

آخذ نفسا
فتطيب لي الزفرة جرْسا ..
أنفثها تحكي أشجاني ..
رمحٌ قد غرس بوجداني ..
تهتف أعماقي بحنانِ : ليَطِبْ غرسا!
***

آخذ نفسا ..
نجمات الليل حكايتها ..
أكثر أنسا !
تتلألأ يلتمع سناها ..
تقطف من دمعي نجواها ..
ما حَبّب لي السهرَ سواها ..
كانت لي ..
في الظلمة ..
قبسا !
***

آخذ نفسا ..
كي أرسم قصة أحزاني ..
وألونها بالنيرانِ ..
بالدمعِ .. بنبضٍ حيرانِ ..
أكتب أوّلها توقيعي ..
وأذيّلها بالعنوانِ ..
ليكون العقب لها رأسا ..
***

آخذ نفسا ..
وأواري في الصدر أواري!
أكتمه ليلي ونهاري ..
أصمت والجرح يؤرقني في مشواري..
وألملم جرحًا .. لا يُنسى!
قد لقنني عمري..
درسا !
***
الخميس 14 شوال 1428 هـ

هيه…

جولة قاربي الأولى رست في ميناء المعالي فتأوه قلبي هناك..أترككم مع ماحملت إلى شاطئي..

 

سلامٌ عليكم .. طبتم..

جوّ النص:
كنت أجلس مع أختيّ ذات سمر .. وانعطف بنا الحديث إلى ذكر أبي رحمه الله ..
وإذا إحداهما تقص طرفا من خبره معها، فترد الأخرى تذكرها بموقف له،
وأنا أنقّل الطرْف حسيرا بينهما أتمنى لو أذكر شيئا يبل صدا الرشأ التي كانت تخطر في عامها الخامس حين وفاته ..
و في طريق عودتي إلى منزلي أطلقت العنان لدمعي ليرقم على دفتري الصغير هذه الأبيات..

هِيهِ*.. زِيدِيني قَرَاحًا ..
أَطْنِبي
علّلي روحي
وذا الشَّهْدَ اسْكُبي

حَدِّثِيني عَنْهُ..
كَمْ مْ مْ مْ أَشْتَاقُهُ!
شَنِّفِي سَمْعِي حَكَايَا
عَنْ أَبي!

عَطِّرِي قلبي
بِذِكْرَاهُ الَّتي
لمَ تَزَلْ تُذْكِي
لهيبَ الْيُتْمِ بي !

يا دفين اللوعة الحرّى أما
ثمّ ترياقٌ لفقدٍ
وَاصِبِ

عِشْتُ أَحْقَـــــــــــابًا أُنَاجِي رَسْمَهُ
كُلَّمَا لاَحَ اسْمُهُ
فِي نَسَبِي

أَسْأَلُ الأَيَّامَ عَنْ إِحْسَاسِهِ
إِذْ يُسَمِّيني عَلَى
طِفْلِ الظبي

حدّثيني عن فقيدٍ حاضرٍ
نبعه الرقراق لا..
لم ينضبِ

حَدِّثِيني.. كَيْفَ رَبَّانَا
صِفِي
بِالتَّفَاصِيلِ ..
أَعِيدِي ..
أَسْهِبي

وإذا انساب حنيني بغتة
من شغافي هاطِلا
لم يُحجبِ

حلّقي بي في سما آماله
آه ما أصدق آمال الأب!

حدّثيني
وامسحي دمعي همى
يا لفعل الشوق
بالدمع الأبيّ!

كم أنادي في شرودٍ :
“أبتي!”
علّ بردَ اللفظ
يُطفي لهبي

وأبِيتُ الوجدُ وشّى حُلُمِي
وطيوف البدر
خلف الحُجُبِ

ألفُ حلمٍ..
ألف طيفٍ..
مرّ بي
فمتى يُشرق في حلمي أبي؟
فمتى يُشرق في حلمي أبي؟
فمتى يُشرق في حلمي أبي؟
فمتى يُشرق في حلمي أبي؟
فمتى يُشرق في حلمي أبي؟
فمتى يُشرق في حلمي أبي؟

======================

* هيه و إيه : اسم فعل أمر بمعنى زدني من الكلام..


رشأ بنت عبد اللطيف كردي
18 صفر 1430هـ

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.