شَاطئ الرَّغَـــدْ
يسير القلم في موج هادر..حتى يلوح الشاطئ..فيعانقه اشتياقا ليحفر عليه ماباحت به الروح..أرشيف لـيناير, 2012
إن كنتن مؤمنات..! ( 2)
جاء في سورة الأعراف ترتيب بديع يحتاج إلى تأمل لآيات ثلاث تدلنا على أن اللباس نعمة! وأن العري نقمة لم تظهر إلا نتيجة معصية!
تأملوا معي ..
بداية في قصة آدم عليه السلام لما حكى الله تعالى صنيع الشيطان مع آدم وزوجه قال:
(فدلاهما بغرور فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين (22)
فجرأهما وغرهما، فأكلا من الشجرة التي نهاهما الله عن الاقتراب منها، فلما أكلا منها انكشفت لهما عوراتهما، وزال ما سترهما الله به قبل المخالفة، فأخذا يلزقان بعض ورق الجنة على عوراتهما، وناداهما ربهما جل وعلا ألم أنهكما عن الأكل من تلك الشجرة، وأقل لكما: إن الشيطان لكما عدو ظاهر العداوة؟ وفي هذه الآية دليل على أن كشف العورة من عظائم الأمور، وأنه كان ولم يزل مستهجنا في الطباع، مستقبحا في العقول.
ثم بعد القصة بين سبحانه عظيم نعمة اللباس بقوله:
(يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير ذلك من آيات الله لعلهم يذكرون (26) الأعراف }
يا بني آدم قد جعلنا لكم لباسا يستر عوراتكم، وهو لباس الضرورة، ولباسا للزينة والتجمل، وهو من الكمال والتنعم. ولباس تقوى الله تعالى بفعل الأوامر واجتناب النواهي هو خير لباس للمؤمن. ذلك الذي من الله به عليكم من الدلائل على ربوبية الله تعالى ووحدانيته وفضله ورحمته بعباده; لكي تتذكروا هذه النعم، فتشكروا لله عليها. وفي ذلك امتنان من الله تعالى على خلقه بهذه النعم.
ثم تنبيه رباني لابد أن يجد صدى عميقا في نفوسنا بقوله:
(يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوآتهما إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون (27)الأعراف
يا بني آدم لا يخدعنكم الشيطان، فيزين لكم المعصية، كما زينها لأبويكم آدم وحواء، فأخرجهما بسببها من الجنة، ينزع عنهما لباسهما الذي سترهما الله به; لتنكشف لهما عوراتهما.
(التفسير الميسر)
..
فمابالنا يا نساء؟؟
مابالنا أطعنا الهوى وتتبعنا خطوات الشيطان ففتنّا ..!
واستعذبنا انكشاف الساق..الظهر..الأكتاف…ثم بدأنا نتنازل أكثر حتى استعذب قوم انكشاف الفخذ والصدرو البطن..!
سؤالي لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد:
ما الذي بقي مما يُستر؟؟
فلنقف مع أنفسنا ونبصر الحال ونسأل الله الإعانة على مجاهدة النفس..
فإنما هي فتن ترقق بعضها بعضا.!
كلما امتد الزمن استمرأنا النظر إلى العورات..فما عاد المُنكر يشعر بعظم جرم من ينكر عليه فترك الإنكار..!
فتفشت ظاهرة العري بشكل ملفت وبين أوساط الملتزمات قبل غيرهم..!
وإن لم يكن الإنكشاف واضحا فهو الضيق الذي يحوّل المستتر إلى منكسف..!
فيا أيتها المؤمنة الكريمة..
إذا نازعتك نفسك ، قولي:
(ولمن خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى*فإن الجنة هي المأوى)..!
ما أجمل الحلال..(لو)..أبصرنا!!

