شَاطئ الرَّغَـــدْ

يسير القلم في موج هادر..حتى يلوح الشاطئ..فيعانقه اشتياقا ليحفر عليه ماباحت به الروح..

أنظمها لكم عنبا..!

عناقيدٌمن الأشواق

أنظمها لكم عنبا

فذوقوا يا صحاب الروح

كم أبكيكمٌ طلبا..!

رحلتُ ،فقدتُ أفئدة

تزيح الهم و النصبا

أسائل هل تخلّوا أم

ودادٌ عنهمُ هربا؟؟

وجوه في سما الإيناس

لا نبغي لها سحبا

هموم عاليات ، لا

ترى الميثاق منسكبا

تخلّوا فجأة فتنا=

=ثرت كلماتنا عتبا

سأبقى مابقيت إل

بقايا الحب مرتقبا

فوا أسفا على عهد

مضى ، آه و واعجبا..!

رغدة أبوبكر كردي 8|1432

إن كنتن مؤمنات..! ( 2)

جاء في سورة الأعراف ترتيب بديع يحتاج إلى تأمل لآيات ثلاث تدلنا على أن اللباس نعمة! وأن العري نقمة  لم تظهر إلا نتيجة معصية!

تأملوا معي ..

بداية في قصة آدم عليه السلام لما حكى الله تعالى صنيع الشيطان مع آدم وزوجه قال:

(فدلاهما بغرور فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين (22)

فجرأهما وغرهما، فأكلا من الشجرة التي نهاهما الله عن الاقتراب منها، فلما أكلا منها انكشفت لهما عوراتهما، وزال ما سترهما الله به قبل المخالفة، فأخذا يلزقان بعض ورق الجنة على عوراتهما، وناداهما ربهما جل وعلا ألم أنهكما عن الأكل من تلك الشجرة، وأقل لكما: إن الشيطان لكما عدو ظاهر العداوة؟ وفي هذه الآية دليل على أن كشف العورة من عظائم الأمور، وأنه كان ولم يزل مستهجنا في الطباع، مستقبحا في العقول.

ثم بعد القصة بين سبحانه عظيم نعمة اللباس بقوله:

(يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير ذلك من آيات الله لعلهم يذكرون (26) الأعراف }
يا بني آدم قد جعلنا لكم لباسا يستر عوراتكم، وهو لباس الضرورة، ولباسا للزينة والتجمل، وهو من الكمال والتنعم. ولباس تقوى الله تعالى بفعل الأوامر واجتناب النواهي هو خير لباس للمؤمن. ذلك الذي من الله به عليكم من الدلائل على ربوبية الله تعالى ووحدانيته وفضله ورحمته بعباده; لكي تتذكروا هذه النعم، فتشكروا لله عليها. وفي ذلك امتنان من الله تعالى على خلقه بهذه النعم.

ثم تنبيه رباني لابد أن يجد صدى عميقا في نفوسنا بقوله:

(يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوآتهما إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون (27)الأعراف
يا بني آدم لا يخدعنكم الشيطان، فيزين لكم المعصية، كما زينها لأبويكم آدم وحواء، فأخرجهما بسببها من الجنة، ينزع عنهما لباسهما الذي سترهما الله به; لتنكشف لهما عوراتهما.

(التفسير الميسر)

..

فمابالنا يا نساء؟؟

مابالنا أطعنا الهوى وتتبعنا خطوات الشيطان ففتنّا ..!

واستعذبنا انكشاف الساق..الظهر..الأكتاف…ثم بدأنا نتنازل أكثر حتى استعذب قوم انكشاف الفخذ والصدرو البطن..!

سؤالي لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد:

ما الذي بقي مما يُستر؟؟

فلنقف مع أنفسنا ونبصر الحال ونسأل الله الإعانة على مجاهدة النفس..

فإنما هي فتن ترقق بعضها بعضا.!

كلما امتد الزمن استمرأنا النظر إلى العورات..فما عاد المُنكر يشعر بعظم جرم من ينكر عليه فترك الإنكار..!

فتفشت ظاهرة العري بشكل ملفت وبين أوساط الملتزمات قبل غيرهم..!

وإن لم يكن الإنكشاف واضحا فهو الضيق الذي يحوّل المستتر إلى منكسف..!

فيا أيتها المؤمنة الكريمة..

إذا نازعتك نفسك ،  قولي:

(ولمن خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى*فإن الجنة هي المأوى)..!

ما أجمل الحلال..(لو)..أبصرنا!!

إن كُنتنّ مؤمنات..!(1)

قبل أن نأكل…نبذل ما نستطيع للتأكد من نظافة الأكل ونضجه وصلاحيته..!

وقبل أن نسافر ..نبذل ما نستطيع للتأكد من جمال المكان ورقيه وتناسب سعره مع إمكانياتنا و…و…!

لكن تُرى قبل أن نلبس..! أترانا نتأكد ماإذا كان هذا اللباس يخدشنا أم لا!  يستر أم لا!؟ فضلا عن كونه يناسب هويتنا أم لا!!

أم أن اهتمامنا ينصب على الشكل فقط دون مراعاة لآداب اللباس واختياره ومايجوز فيه ومالا يجوز!!

أتوجع كثيرا عندما أرى بنيات الإسلام و أبناءه دخلوا جحر الضب لمجرد (((موضة)))!!!

وكأن حجتهم هذه (ضرورة تنبيح المحظورات)!!

أتساءل أحيانا : ماذا يحدث ؟؟

لماذا فجأة تغيرت القيم؟؟؟

هي هي  فلانة التي أعرف قبل ست سنوات أو تزيد!!

لكني مازلت متخلفة بينما هي أصبحت متحضرة عصرية بزعمها!!

بل العجيب عندما نسمع من بعضهن: (هذا مازال مايجوز عندكم)؟؟

إلى كل أخت حبيبة رضيت أن تكون ممن يجاهد على الطاعة ويصبر عليها أقول: طوبى للغرباء!!

و إن ضاعت الهوية فكل فرد قصر من هذه الأمة مسؤول عن هذا!!

 وقد دخل نسوة من بني تميم على أم المؤمنين – عائشة رضي الله عنها – عليهن ثياب رقاق قالت :إن كنتن مؤمنات فليس هذا بلباس المؤمنات ، وإن كنتين غير مؤمنات فتمتعن به .

ما أقواها يا أمّنا!!!!

(إن كنتن مؤمنات)!!!

إهداء من عائشة رضي الله عنها إلى جميع بنات الإسلام!!

فهل سنصحو؟؟

اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على طاعتك

حكايا الحنين..!

نداءات الشوق لا تمل..تهزنا من الأعماق لنفعل شيئاً..!
ولكننا سرعان ما نستسلم للقدر..!

تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها

 

لملمت بعثرتي وناجيت الهوى
عما جرى فالشوق أميَ داءُ

أدمنت صمتي حيث لاحرف يفي
فرت حروف المعجم الشماءُ

في كل زاوية تُدك مشاعري!
وب(همتي)* تُستعذب الأجواءُ

وعلى دروب الحب كانت قصتي
حيث الحنين وحيث كنتُ أشاءُ!!

واليوم أمضي حيث أُعطي لا إلى
حيث الأحبة فالمحالُ لقاءُ!*

حتى متى أبقى رهينة خافقٍ
يسبي دموعي يعتريه وفاءُ

عصراً صعدت هناك كانت غرفة
وردية فيها النفوس تُضاءُ

فيها غرفنا من جمال هدايةٍ
فيها لعبنا واستُحِبَّ حداءُ

فيهانسينا للشباب صبابة
نتفيأ القرآن ،فيه علاءُ

فيها تجاوزنا ثلاثينا..! وقد
رحل الزحام وجُذّرت أصداءُ!

ما أصعب الأطلال يوم تزورها
تظما وتسقي من لنبعك جاؤوا!!

تتفقد الأحباب تسأل عنهمُ
فيجيب ثلمٌ في الفؤاد نداءُ

تخلو الديار من الطبيبة هل ترى
يُشفى أنينٌ!؟ أو يطيب هواءُ؟؟

فقدٌ يعلمنا الحياة وطبعها
فنذوب صبراً هامَ فيه دعاءُ

ستمر دنيانا كحلم عابرٍ
والفوزُ تقوى، مصحفٌ، وصفاءُ

وقلوبنا يوم الحساب رهينة!
وستوزن الأعمال ياعقلاءُ؟؟

والروح إن طابت ستحظى جنةً
وكرامةً….. فليهنأ العلماءُ!

رغدة
صيف عام 1432ه
**

*أسرة في مركز صيفي.

شبح سوق العمل…!!

    

أسألها وقد عرفتها برغبة واحدة لاختيار تخصصها مذ أن كانت بنية الخامسة عشر:بأي تخصص التحقتِ؟؟ دراسات إسلامية؟؟

أجابتني مبتئسة: لا لا .. فقد أغلق القسم..والتحقت بالسنة التحضيرية لجامعة أخرى الآن وهي التي تحدد لي ماذا أدخل..!؟؟ لا طموحي و رغباتي!!؟

ودائما يكرر علي والدي أن أدخل القسم الذي له مجالات في المستقبل ويهم سوق العمل وليس ما أريد أنا..!

أجبتها بدهشة:تعرفين أن حضرة سوق العمل يتغير في كل فترة..! وما يهواه اليوم لا كما سيهواه غدا..!!

هل ستدخلين مستقبلا قسم هندسة ميكانيكا لأن قيادة النساء قد بدأت وورش السيارات تعلن عن وظائف للنساء..؟؟ما رأيك…! فكرة! فسوق العمل يطلب ذلك بإلحاح و علينا أن نقول إجابة واحدة: نعم بكل سرور..ونزج بقوافل فتيات عفيفات ليصلحن السيارات..

ونسير دون تردد و دون أدتى تفكير في مآلات الأمور..!

..

حقيقة يا أحبابي كنت أسمع منذ زمن عبارة ..دخلت لأجل والدي هذا القسم..ولم أكن أريده ..لكن الله بارك لي..

واليوم نسمع:دخلت لأن سوق العمل أراد لي هذا…!

أوبات سوق العمل محركنا ..؟؟

ألم نتريث ونفكر إلى ماذا يجرفنا؟؟

قسم الدراسات الإسلامية يغلق لأن سوق العمل لا يريده وخريجاته متكدسات بلا وظائف..!

السؤال:هل كل من تدرس تريد العمل!!؟؟

لابد أن نتساءل!!

أعرف الكثيرات ممن دخلن و درسن فتميزن و أبدعن لم يكن يطمحن بأكثر من دراسة إسلامية صحيحة يربين بها أبناءهن..!!؟؟ هل نمنع مثل هذه لأجل سوق العمل!!

والله إني لأخشى أن تزيد النماذج التي يحكي عنها الحسن البصري بقوله:

 إنك لتجد الرجل يقلب الدينار على ظفره فيعرف وزنه و نقصه و زيادته و لكن لا يحسن أن يصلي !!!.

اللهم سلم سلم..

حسبنا الله وكفى..

إجازات..ثم ماذا؟؟!!

صباح جميل ..تتنفس فيه بيوت المملكة العربية السعودية قهوة إجازة السبت  14-4..!

جميل هو الشعور بالإجازة من أعباء الأعمال و الدراسة لكن السؤال:

هل تحمسنا هذه الإجازات إلى منجزات..!!؟؟؟؟

أم تساهم في فتور الهمة وكسل الجسد فقط؟؟

نحتاج إلى الراحة ..بلاشك..

لكن علينا أن نفكر كيف نجعل أيامنا ذات إنجاز ديني ودنيوي!!

الإنجازات الدنيوية ربما تتطلب تفكيرا وخططا وتمويلا و…و…،بيد أن المنجزات الدينية و الأخروية لا تتطلب إلا إلى ((همة)) لفعلها..!

قراءة كتاب مفيد، مراجعة سورة من القرآن بتدبر، إسعاد محزونة برسالة، اتصال يعزز صلة الرحم، إبهاج الجارة بطبق ،زيارة لدار الأيتام، أو دار المسنينن، تحضير فائدة لاجتماع العائلة آخر الأسبوع..

تأمل في الطبيعة وتفكر في عظيم قدرة الله لاسيما وان هذه الأجواء تكثر فيها (كشتات البر)..!

العزم على عدم تفويت لحظات تنزل الرب في الثلث الأخير دون دعاء وسجود..! وكثير كثير مما لاحصر له..

ومن المفترض أن تكون الإجازات التي نحظى بها منشطة للجسد باعثة للنفس على الاستزادة (لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر)، (فمن شاء اتخذ إلى ربه مئابا).!!

فلننفض عن أرواحنا غبار الكسل والفتور..تسابق المتسابقون إلى ربهم..!!ونام أهل الدعة والعجز!!

(اللهم إني أعوذ بك من العجز و الكسل)..

فأين المتنافسون إلى الدار الآخرة..؟؟

كوني منهمالآن ..احذري الشيطان و شباكه بالتأجيل و الوسوسة!

فالواحد منا لايدري متى ينقضي عمره!!

فأي خسارة حين يقدم على الرب فيقول(ياحسرتى على مافرطت في جنب الله)؟؟!!

كلمة.. أورثت ثورة..!

يحتل الإحباط أنفسنا الضعيفة كثيرا.. و يجبرنا على الرضوخ للواقع بألم عميق..!

ففي دواخلنا استقرت قناعات سلبية كثيرة:

-أننا مهما فعلنا لن نستطبع أن نغير شيئا..

- أن الواقع يجبرنا أن نقبل بأمور لن تريحنا والصمت ملجؤنا..

-من الأفضل عدم التطفل بإصلاح المجتمع فأول ماسوف نخسره هو علاقتنا بمن حولنا….الخ

كثيرا ماكنت أقرأ عن مجد المسلمين و كيف دخل خالد بعزته فاتحا ..وصلاح الدين..و..و..

وكنت أقول ذات يوم كنت فيه في بالغ الأسى على واقع الأمة.:

ذلك العهد من يعيده؟؟ باستبعاد شديد لأي نصر ولوكان بسيطا ينقل للعالم عزة المسلمين!!

ليس يأسا فإن الله قادر على كل شيء ..لكنه شعور مؤلم بالعجزمع فترة سبات لأهل الإصلاح

و في ظل تيارات غريبة تجعل المُصلح كسفينة في وسط البحر توشك أن تغرق!!

وإذ بلأنباء تشتعل بثورة مصر..!!وينتفض العالم العربي و الإسلامي مما يجري!

تتبعت أساس اشتعال هذه الثورة!

وكيف تمكن المصريون من الوحدة على كلمة لايختلف بينهم واحد!!؟

وكان أثر التتبع (فتاة) تدعى(إسراء) 28 سنة أيقظت الإحساس في النائمين عن طريق حسابها على الفيس بوك !

تمثل نموذجا للكلمة  إذا خرجت بصدق.. بعزم و همة على التغيير كتب الله لها القبول..

أحبابي..

نحن لانريد أن نؤجج الشباب لثورة مليونية!

نحن نريد أن نؤججهم لبناء و إيجابية مليونية!!

نريد أن نرى شبابا  وشابات منتجين صانعين ..عقولهم مخترعة ..مبتكرة..!

إذ لماذا نرضى (مثلا -وإلا فالأمثلة كثيرة-)أن نكون دوما مستهلكين..لا مبدعين و مبتكرين!!؟؟

ولابد أن نشعرأن كل وقت  يضبيع من عمرنا محسوب مكتوب..

ولاوقت نضيعه!!

علينا أن نبدأ بإصلاح أنفسنا..أبناءنا..أُسرنا.. و نزرع الثقة  في أنفسهم..ثم سنتفاجئ بتغيير حقيقي..!

نحن لانريد ثورة تورث شهداء ..أو جرحى..أوتغير حكومة..!!

نحن نريد  صحوة للتغيير نحو الأفضل في كل شيء..!

في ديننا و دنيانا..

ومن هنا سيحسن العمل!

(لنبلوكم أيكم أحسن عملا)

رغدة

17-3-1432هـ

والثالث اصطفت له أوزاني..

حجٌّ مضى و تلاه حج ثاني
والثالث اصطفت له أوزاني

كنا على باب الصباح نخطها
أذكارنا من بعد ليلٍ هاني

حلقاتنا إفطارنا و نشيدنا
و مزيج حبٍّ في العرةق شجاني

تفويجنا و قطار حجٍّ ساقنا
نحو المشاعر في إخاءٍ حاني

كانت ليالٍ لا مثيل لجوها
سحرٌ يذوقنا الهدى الرباني

و لربما أجسادنا تعبت وما
ترتاح أجسادٌ سوى بجنانِ

في كل عامٍ سوف نذكر حجنا
ليعمنا ذكرُ الهوا الروحاني
**
9-1-1431

لا للحزن..!

 

لا للحزنْ..

 

والقلب يملؤه الشجنْ..

والدمع يُغرق أعيناً

لكن لنا إحسانُ ظنْ..

أوتذكرين كروبنا..

كم قد غزى الصبر الوهَنْ.!

و نعود نحملُ عزمنا..

و بذكرِ خالقنا الوسنْ.

 

أوتذكرين الحجَّ كيــ ــف

الله صبَّر و امتحنْ..

و يبثُّ ربي قوةً

(بالله لا لا تيأسنْ)

 

من حفّنا برعايةٍ

يعطي و يغدقُ ..لايمنْ!

 

نفسي فلا تتشاءمي

ويا فؤادي فاستكن..!!؟؟

 

رغدة كردي

8-1431هـ

كلنا يارب مشفقون..

وللآيات في رمضان وقع آخر..
ولهذه الآية أثر في اصطبار المرء في هذه الحياة..
قــال الله تـعــالـى :

 

{ وَأَقْـبَـلَ بَـعْـضُـهُـمْ عَـلَىٰ بَـعْـضٍ يَـتَـسَـاءَلُـونَ * قَـالُـوا إِنَّا كُـنَّـا قَـبْـلُ فِي أَهْـلِـنَـا مُـشْـفِـقِـيـنَ * فَـمَـنَّ اللَّهُ عَـلَـيْـنَـا وَوَقَـانَـا عَـذَابَ الـسَّـمُـومِ * إِنَّا كُـنَّا مِـنْ قَـبْـلُ نَـدْعُـوهُ إِنَّـهُ هُـوَ الْـبَـرُّ الـرَّحِـيـمُ *الطور : 25 ــ 28 } .

قال المفسرون رحمهم الله :
وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ .
أي : المؤمنون في الجنة يسأل بعضهم بعضا عن حاله ، وما كانوا فيه من تعـب الدنيا وخوف العاقبة .

فيحمدون الله الذي أذهب عنهم الحزن والخوف والهَـمّ ، وما كانوا فيه من الكـدّ والـنـكـد بطلب المعاش ، وتحصيل ما لا بدّ منه من الرّزق .

 

وقيل : يقول بعضهم لبعض : بـِمَ صِرتم بهذه المنزلة الرفيعة ؟ .

قَالُوا إِنَّا كُـنَّـا قَـبْـلُ فِي أَهْـلِـنَـا مُـشْـفِـقِـيـنَ .

أي : قـبـل الآخرة ، وذلك في الدنيا في أهلنا خائفين وجـِـلِـيـن من عصيان الله وعذاب الله .

فَـمَـنَّ اللَّهُ عَـلَـيْـنَـا .

أي : مَنَّ الله علينا بـتـوفـيـقـه وطـاعـتـه ومـغـفـرتـه ورحـمـتـه .

وَوَقَـانَا عَـذَابَ الـسَّـمُـومِ .

قال الحسن ومقاتل : وقانا من عذاب جهنم ، والسّموم من أسماء جهنم .

وقال الكلبي و أبو عبيدة : هو عذاب النار .

وقال الزجاج : سموم جهنم ما يوجد من حرّها .

إِنَّا كُـنَّـا مِـنْ قَـبْـلُ نَـدْعُـوهُ .

أي : كنا نوحّـد الله ونعـبـده ، ونسأله أن يَـمُـنّ علينا بالمغـفـرة والرحمة .

إِنَّهُ هُـوَ الْـبَـرُّ الـرَّحِـيـمُ .

أي : كـثـيـر الإحـسـان ، كـثـيـر الـرحـمـة لـعـبـاده .

يارب نسألك من فضلك.

Older entries »
Follow

Get every new post delivered to your Inbox.